النويري

455

نهاية الأرب في فنون الأدب

وإلى سيف الإسلام هذا ينسب البستان « 1 » الذي كان بظاهر القاهرة ، وهو الآن عمائر تعرف أرضها بحكر سيف الإسلام . ذكر وفاة الملك العزيز وشىء من أخباره كانت وفاته في ليلة الأحد العشرين « 2 » من المحرّم سنة خمس وتسعين وخمسمائة بداره بالقاهرة . وكان قد خرج إلى الفيّوم لقصد الصّيد إلى ذات الصّفا ، فحمّ ، فعاد إلى القاهرة واشتدّ مرضه ، فمات . وقيل إنّه ساق خلف الصّيد فكبا به فرسه مرّة بعد أخرى ، فمات بعد ثلاث . ودفن بداره بالقاهرة [ وكان مولده بالقاهرة ] « 3 » في ثامن جمادى الأولى سنة سبع وستّين ، وقال الفاضل في جمادى الآخرة . فكانت مدّة عمره سبعا وعشرين سنة وثمانية أشهر واثنى عشر يوما ؛ ومدة ملكه خمس سنين وعشرة أشهر وعشرين يوما . وكان رحمه اللَّه عادلا كريما بالمال ، بخيلا على طعامه شجاعا حسن الأخلاق . وخلَّف من الأولاد أحد عشر ولدا ، وهم الملك المنصور محمّد ، القائم بعده ؛ وعلى ، وعمر ، وإبراهيم ؛ وعيسى ؛ ومحمود ؛ ورعاه ، ويوسف ؛

--> « 1 » بستان سيف الإسلام : شرقي بركة الفيل فيما بين البركة والجبل الذي عليه قلعة الجبل - المواعظ والاعتبار ج 2 ص 133 ، الانتصار ق 5 ص 45 . « 2 » « السابع والعشرين » في مفرج الكروب ج 3 ص 83 ، السلوك ج 1 ص 144 . « 3 » [ ] إضافة تتفق مع السياق من الروضتين ج 1 ص 709 ، مفرج الكروب ج 2 ص